Leila Thabti
15 ديسمبر 2015•تحديث: 15 ديسمبر 2015
كوناكري (غينيا) /بوسوريرو باه، عمر مبوه/ الأناضول
تعهّد الرئيس الغيني، ألفا كوندي، مساء أمس الإثنين، أن يجعل من بلاده "نموذجًا" يكرّس "السلام والاحترام الكامل للدستور وسيادة القانون".
وقال كوندي، الذي أعيد انتخابه لولاية رئاسية ثانية في 11 من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، خلال أدائه اليمين الدستورية أمام أكثر من 10 قادة أفارقة، إنّه "سيترجم واجباته تجاه البلاد فيما يتعلّق بالعدالة والتضامن إلى أفعال"، متعهدا بـ "مسيرة سلام" و"الالتزام الكامل بالدستور".
وتابع الرئيس الغيني، البالغ من العمر 77 عامًا، المنتخب إثر اقتراع شهد اضطرابات وتجاذبات بين السلطة والمعارضة قائلًا: "ما زلت مقتنعًا أنه من خلال التسامح والسلام والمغفرة سنجعل من غينيا، بلدًا نموذجيًا"، مضيفًا: "سأظل في خدمة جميع الغينيين دون استثناء".
ولفت كوندي إلى أنّ "غينيا ستتغير عن طريق التماسك الاجتماعي والذي يتجلّى من خلال الحوار الدائم بين الاطراف السياسية والمجتمع المدني، للتغلب على الصعوبات المطروحة على بلدنا".
ويأتي التزام الرئيس الغيني، في وقت شهدت فيه العديد من البلدان الأفريقية أزمات خانقة بسبب تعديلات دستورية تتعلق، أساسًا، بتحديد الولايات الرئاسية، على غرار ما يحدث حاليا في بوروندي، حيث تسبب ترشح رئيسها، بيير نكورنزيزا، في أبريل/نيسان الماضي، لولاية رئاسية ثالثة يحظرها الدستور، في اندلاع أزمة سياسية وأمنية.
كما أدّت محاولات الرئيس البوركيني السابق، بليز كمباوري، لتعديل المادة الدستورية التي تقف عقبة أمام ترشحه لولاية ثالثة، إلى اندلاع انتفاضة شعبية أطاحت، في أكتوبر تشرين الأول 2014، بحكمه وأجبرته على الاستقالة.
وفي السياق نفسه، دعت العديد من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، الرئيس الغيني، إلى "الالتزام بمحاربة الإفلات من العقاب في البلاد".
وكانت منظمة "العفو الدولية" و4 منظمات غير حكومية دولية ومحلية، ناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الانسان، نددت في رسالة مفتوحة موجّهة للرئيس الغيني، بـ "انتهاكات حقوق الانسان التي لا تزال متواصلة في البلاد، والاستخدام المفرط للقوة المستمرّ".
وبحسب المصدر نفسه، فقد تسببت عمليات قمع المظاهرات، خلال السنوات الـ 10 الأخيرة، في مقتل مئات الأشخاص وإصابة الآلاف بجروح.
وتمكّن الرئيس الغيني من الفوز في انتخابات الرئاسة التي جرت في 11 من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وذلك إثر حصوله على 57.45 % من أصوات الناخبين أمام 7 مرشحين آخرين، من بينهم رئيس الوزراء الأسبق "سالو دالان ديالو"، الخصم التاريخي لكوندي.
وتغيب ديالو، الذي وصف الانتخابات الرئاسية الأخيرة بالـ"مسخرة"، عن مراسم أداء اليمين اليمين الدستورية.
ومن المنتظر أن يباشر ألفا كوندي مهامه رسميًا، إثر حفل تنصيب من المتوقّع أن ينتظم، في 21 ديسمبر/كانون الثاني الجاري، بحسب الرئاسة الغينية.
------------------------------
أعده للنشرة العربية: إيمان الساحلي