Sami Sohta
30 يناير 2018•تحديث: 30 يناير 2018
بوغوتا/ لقمان إلهان/ الأناضول
أعلن الرئيس الكولومبي، خوان مانويل سانتوس، الاثنين، تعليق مفاوضات السلام مع متمردي "جيش التحرير الوطني"، بسبب تنفيذ الأخير عمليات مسلحة في البلاد.
جاء ذلك في كلمة ألقاها سانتوس، في مدينة "لا بالما" التابعة لإدارة كونديناماركا (وسط)، بمراسم تخصيص أراض لقرويين تضرروا من الاشتباكات.
وأوضح الرئيس الكولومبي، أن مفاوضات السلام التي كان مزمع إجراؤها في العاصمة الإكوادورية، كيتو، بعد أيام، بين الحكومة الكولومبية و"جيش التحرير الوطني"، لن تعقد.
وأشار سانتوس، أنه "معني بحماية أبناء شعب بلاده باعتباره رئيسا لكولومبيا"، مبينا أن "تعليق المفاوضات متعلق بالعمليات المسلحة التي نفذها جيش التحرير الوطني مؤخرا".
وخلال الأيام القليلة الماضية، شهدت مناطق بشمالي كولومبيا اشتباكات دموية.
وأمس الأحد، قتل 7 أشخاص بينهم 5 من أفراد الشرطة، جراء هجوم، بمدينة سوليداد الكولومبية، إلى جانب مقتل عنصري شرطى بهجوم في مدينة سانتا روزا.
وأمس الأول قتل 5 من الشرطة الكولومبية، في هجوم على مخفر بمدينة بارانكيا، وأصيب 41 آخرون بجروح، في هجوم تبناه " جيش التحرير الوطني".
وانتهى في 9 يناير/كانون الثاني الجاري اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة و"جيش التحرير الوطني"، الذي كان قد دخل حيز التنفيذ مطلع أكتوبر/ تشرين أول الماضي.
وعقب ذلك استأنف جيش التحرير هجماته التي تستهدف المجتمع، وقوات الأمن، والبنى التحتية، وخطوط أنابيب البترول، رغم اعلان الحكومة عن رغبتها في تجديد وقف إطلاق النار.
ويُعتقد أن "جيش التحرير الوطني" لديه نحو 1500 مقاتل نشط، حسب تقارير استخباراتية نشرتها وسائل إعلام كولومبية.
وفي 16 مايو/أيار الماضي، بدأت الحكومة الكولومبية، الجولة الثانية من مفاوضات السلام مع متمردي "جيش التحرير الوطني"، في العاصمة الإكوادورية كويتو، بعد انتهاء الجولة الأولى في 6 أبريل/ نيسان الماضي.
وتسير عملية السلام بين الحكومة الكولومبية، والمتمردين، تحت رقابة وضمانة الإكوادور، وتشيلي، وكوبا، وفنزويلا، والنرويج، والبرازيل.
ويعود الصراع في كولومبيا إلى عام 1950، عندما هرب العديد من الثوار الكولومبيين الليبراليين، والشيوعيين من هجمات العسكريين التابعين للسلطات الحكومية إلى المناطق الشرقية غير المأهولة، وأعلنوا إقامة دولة مستقلة لهم بعيدًا عن "ظلم الطبقة الحاكمة البرجوازية".