فيرغسون/ يوسف خطيب- بيلغين شاشماز/ الأناضول
تعرض مراسل الأناضول، في بلدة "فيرغسون" بولاية ميزوري الأميركية، بيلغين شاشماز، إلى التهديد بـ"القتل" من قبل الشرطة، التي قامت بطرحه أرضا، بعد فترة قصيرة من تهديده، عندما أصر على مواصلة تغطيته للمواجهات التي اندلعت بين الشرطة ومحتجين، على خلفية قتل شرطي للشاب الأميركي الأسود الأعزل "مايكل براون"، وقيّدت الشرطة يدي المراسل، الذي تعرض لمعاملة خشنة، واحتجزته في زنزانة لمدة 5 ساعات، قبل إطلاق سراحه.
ووقع الحادث قرب البلدة، عندما كان يغطي "شاشماز" المواجهات في شارع "فلوريسانت"، مساء اليوم، حيث بدأ بتصوير شرطي يستعد لإطلاق رصاص مطاطي على أحد المحتجين، فبادر الشرطي بتهديده قائلا:"إذا قمت بتصويب الفلاش علي مرة أخرى سأقتلك".
ومع احتدام المواجهات واصل شاشماز تغطيته للتطورات، إذ قام أحد رجال الشرطة بمسكه من الخلف، وطرحه أرضا، حيث وصف شاشماز ما جرى معه قائلا: "كان واضحا أنني صحفي من ملابسي وكاميرتي الاحترافية، لقد صرخت بكل ما أوتيت من قوة (صحافة صحافة) لكي يفهموا أني صحفي، لكن الشرطة أحاطت بي فورا، وجعلوني أجثم على ركبتي. لم أقاومهم، ووضعت يداي خلف ظهري، لكن ركبتي ضربت بالأرض، وحدث نزيف خفيف، بفعل معاملتهم القاسية".
وأردف شاشماز، " حالوا أخذ كاميرتي مني، بينما تمسكت أنا بها، فقام أحدهم بتقييد يداي، فيما اندفع شرطيان أو ثلاثة نحوي، وطرحوني أرضا، وداسوا على وجهي وظهري، وجعلوا وجهي نحو الأرض، ثم رفعوني بسرعة، فيما لحقت أضرار بكاميرتي"، مضيفا:" الأغلال البلاستيكية آذت معصمي، ثم نقلوني إلى مركبة يجمعون فيها المحتجين الموقوفين، ومكثنا نحو ساعة ونصف في مركبة صغيرة".
عقب ذلك جرى نقل المراسل إلى مركز خاص للتوقيف أقامته الشرطة في فيرغسون، ثم إلى المخفر، حيث خضع للتفتيش، فيما أعدت ممرضة تقريرا حول حالته الصحية، ثم وُضع في الزنزانة، وأخلي سبيله بعد ذلك.
جدير بالذكر أن شرطيا من ذوي البشرة البيضاء، قتل الشاب الأسود غير المسلح " براون" (18 عاما)، ليلة السبت 9 أغسطس/ آب الجاري، الأمر الذي أدى إلى احتجاجات ومظاهرات غاضبة أدت إلى تدخل الشرطة التى استخدمت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي وعمدت إلى توقيف صحفيين.
وشهدت المظاهرات مشاركة واسعة من مختلف الأطياف والتوجهات، ولم تنحصر على المواطنين من أصول إفريقية، ورفعت خلالها شعارات من قبيل "استسلمت فلا تقتلني"، "العدالة من أجل مايكل"، "لا سلام بلا عدالة".
وذكر شهود عيان، في وقت سابق، أن "براون"، لم يكن مسلحًا، عندما كان يسير في الشارع، قبيل مهاجمته من قبل رجل شرطة، أطلق عليه النار، فيما كان يرفع يديه مستسلمًا، في حين تقول الشرطة، إنه قتل بعدما هاجم شرطيًا، وحاول الاستيلاء على سلاحه.
وأعلن "جاي نيكسون" حاكم الولاية، الطوارئ وحظر التجوال الأحد الماضي، من أجل السيطرة على الاحتجاجات.