صبحي مجاهد
القاهرة- الأناضول
أثار إسناد رئيس الوزراء المكلف هشام قنديل حقيبة الأوقاف بالحكومة الجديدة لرئيس جامعة الأزهر أسامة العبد، حالة من الانقسام بين أئمة ودعاة مصر.
وفي الوقت الذي رحّبت نقابة الدعاة المستقلة التي تمثل عددًا من دعاة وزارة الأوقاف باختيار العبد، فإن نقابة الدعاة المهنية والتي تمثل أئمة الأوقاف وخريجي الأزهر الشريف والتي ينتمي أغلبية أعضائها لجماعة الإخوان المسلمين، رفضت القرار بشدة باعتبار "العبد من رموز النظام السابق"، بحسب بيان صادر لها اليوم الخميس.
وأضاف البيان "إنها لمصيبة كبرى ابتلينا بها نحن الدعاة، فإن جراحنا التي لم يجف نزيفها بعد من ظلم نظام بائد أهان الدعوة والدعاة واضطهد العلماء الصادقين، قد ابتليت هذه الجراح بطعنة غائرة بسكين مسموم ممن آذروه فى أحلك المواقف وظنوا به خيرًا فى الزود عن الدعوة والدعاة".
ومن جانبه، قال الشيخ عبد العزيز رجب، عضو نقابة الدعاة المهنية، في تصريحات خاصة لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، إن النقابة ستتخذ إجراءات تصعيدية ضد تولي العبد وزارة الأوقاف منها امتناع بعض الدعاة التابعين للنقابة عن أداء خطب الجمعة، بالإضافة إلى الاعتصام أمام وزارة الأوقاف ومجلس الوزراء.
وأوضح أن أسامة العبد كان عضوًا في الحزب الوطني الحاكم أثناء نظام الرئيس السابق حسني مبارك، كما أن شيخ الأزهر، أحمد الطيب هو الذي رشحه لهذا المنصب صباح أمس الأربعاء، ولذلك قررت النقابة في اجتماعها الطارئ، اليوم بمسجد الفتح (وسط العاصمة القاهرة)، الذهاب إلى رئيس الجمهورية للإعلان عن رفضها تولي العبد للمنصب.
وعلى الجانب الآخر، أعلن محمد البسطويسي، نقيب نقابة الأئمة والدعاة المستقلة، في تصريحات صحفية في ساعة متأخرة من مساء أمس الأربعاء، مساندة نقابته ودعمها للوزير الجديد "حتى يحقق الاستقرار للدعاة"، معتبرة أن تعيين العبد وزيرًا للأوقاف أفضل من اختيار محمد يسرى ذي التوجه السلفي، والذي كان مرشحًا في وقت سابق لهذا المنصب.