خالد موسي العمراني
القاهرة – الأناضول
قال خبراء اقتصاديون أن تحقيق رأس المال السوقي للأسهم المقيدة بالبورصة المصرية ارتفاع قدره 13.3 مليار جنيه خلال تعاملات الأسبوع الماضي بنسبه 4% هو ارتفاع طبيعي في ظل عودة الثقة والاستقرار السياسي التي يقف ورائها قرارات الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي.
قال الدكتور طارق شوقي الخبير الاقتصادي وعضو مجلس إدارة احدي الشركات المقيدة بالبورصة المصرية في تصريحات خاصة لوكالة "الأناضول" للأنباء ": أن ارتفاع أسعار الأسهم في البورصة المصرية الأسبوع الماضي هو انعكاس طبيعي لحالة الاستقرار التي تؤدي للانتعاش الاقتصادي".
أضاف في مكالمة هاتفية " أن قرارات الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية التي أنهت النزاع عن السلطة مع المجلس العسكري والاتجاه للنهوض بالاقتصاد واستمرار الأخبار الإيجابية بعدها أدي إلي التفاؤل واتجاه سوق الأوراق المالية إلي اتجاه صعودي"
يذكر أن التقرير الأسبوعي للبورصة المصرية الذي صدر مساء الخميس الماضي قد اظهر ارتفاع رأس المال السوقي للأسهم المقيدة بالبورصة، خلال تعاملات الأسبوع الماضي من 369.1 مليار جنيه إلى 382.4 مليار جنيه بزيادة قدرها 13.2 مليار جنيه ليرتفع بما نسبته 4%. وتم التداول على 1.084 مليار سهم بقيمة 3.611 مليار جنيه من خلال 186.259 ألف صفقة منفذة.
وقال شوقي " أن قرارات مرسي المتعلقة بالاقتصاد والأمن وزيارته الخارجية الناجحة للصين وزيارة مدير صندوق النقد الدولي وزيارة أكبر وفد تجارى أمريكي إلى مصر واعتزامه القيام بجولة أوروبية دفعت سوق الأوراق المالية إلى توقع انتعاش اقتصادي ودخول استثمارات جديدة مباشرة للسوق".
وأضاف "أن هناك قاعدة اقتصادية معروفة أن البورصات تسبق الاقتصاد بستة اشهر لهذا اتجه السوق للارتفاع بمجرد توقيع اتفاقيات استثمار جديدة".
وأوضح" أن الاتفاقيات لم تنفذ ولم يحدث تغيير في الأرقام بميزانيات الشركات ولا الأرباح المتوقعة لكن المستثمر في البورصة يتوقع الانتعاش الاقتصادي ودخول استثمارات جديدة مباشرة"
اتفق معه ناجي هندي مدير الاستثمار والتمويل بأحد بنوك القطاع الخاص في تصريحات خاصة لوكالة "الأناضول" للأنباء :" أن أسباب ارتفاع أسعار الأسهم في البورصة المصرية الأسبوع الماضي هي استمرار القرارات التي اتخذها مرسي وكان لها علاقة مباشرة بالحالة الاقتصادية في مصر ".
أضاف في مكالمة هاتفية " بالإضافة إلي قرارات مرسي الأخرى المتعلقة بالنواحي الأمنية والتي تهدف لرفع مستوي الأداء الأمني".
وقال " أن العلاقات الخارجية كان لها دور في ارتفاع أسعار الأسهم بعد نجاح زيارة الرئيس مرسي للصين اقتصاديا".
أوضح " أن توقيع العديد من الاتفاقات بشكل مباشر في قطاعات محددة ودخول استثمارات مباشرة جديدة في مصر أدي إلي زيادة أسعار اسهم البورصة لعودة الثقة في الاقتصاد المصري".
وقال " أن أسعار الأسهم زادت بعد انخفاض حاد لذلك فهي حتي الآن جاذبة واقل من قيمتها الحقيقية نظرا لتحقيق الشركات أرباح في ظل الظروف التي كانت تمر فيها مصر".
وتوقع " استمرار ارتفاع اسهم البورصة لزيادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري بسبب زيارة الوفد الأمريكي الاقتصادي وإقامة مؤتمر "اليورومني" الشهر الجاري فمصر الذي يعطيها شهادة أمان ".
يذكر أن مؤشرات السوق الرئيسية والثانوية سجلت ارتفاعات جماعية حيث ارتفع مؤشر البورصة الرئيسي "إيجى إكس 30" خلال تعاملات الأسبوع المنتهى، ليغلق عند مستوى 5,543 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً بلغ 3.95%، في حين سجل مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة "إيجى إكس 70" ارتفاعاً بنحو 3.05%، مغلقاً عند مستوى 510 نقاط.
وسجل مؤشر "إيجى إكس 100" الأوسع نطاقاً ارتفاعا بنحو 3.69%، مغلقاً عند مستوى 862 نقطة، وبالنسبة لمؤشر "إيجى إكس 20" فقد سجل ارتفاعاً بنحو 4.13% مغلقاً عند مستوى 6,493 نقطة وذلك وفقا للتقرير الأسبوعي للبورصة.
خمع -