قالت شركة يوزين الرومانية لتصنيع خطوط إنتاج الإسمنت أن مفاوضاتها مع 3 شركات إسمنت بمصر، لتصنيع وتغيير خطوط الإنتاج للعمل بالفحم بدلا من الغاز الطبيعي والمازوت، وصلت مراحلها الأخيرة.
ويتركز في مصر 21 مصنع اسمنت، لا تستخدم أي منها الفحم، في حين تعتمد 16 منها علي استخدام الغاز الطبيعي بصفة رئيسية، بينما تعتمد 5 مصانع علي المازوت فقط ولا تستخدم الغاز الطبيعي.
وأوضح عبدالرحمن عبدالمجيد، ممثل يوزين الرومانية في مصر، أن هذه الشركات هي، سيمبور البرتغالية، والتي تملك مصنع العامرية لإنتاج الإسمنت، وشركة صناعة مواد البناء التي تملك مصنع الخرافي بأسيوط، وشركة إسمنت مصر العالمية (تحت التأسيس بمطروح شمال مصر).
وتتجه مصانع الإسمنت المصرية إلى إعادة تأهيل خطوط الإنتاج للعمل بالفحم بدلا من الغاز الطبيعي والمازوت نظرا لارتفاع سعرهما محليا وندرة المتوفر منهما.
وتنتج شركة العامرية نحو 4.5 مليون طن اسمنت، والعامرية 1.5 مليون طن، واسمنت مصر العالمية 3 مليون طن على مرحلتين .
وأضاف عبدالمجيد، أن تكلفة تغيير خط الإنتاج الذى ينتج 1.5 مليون طن اسمنت تصل إلى 4 ملايين دولار، وذلك لتهيئة الافران والطواحين للعمل بالفحم بدلا من الغاز الطبيعي والمازوت، بالإضافة إلى استيراد خزانات لتخزين الفحم .
وأضاف ان المفاوضات مع الشركات المصرية في مراحلها النهائية، موضحا أن العقبة الاساسية في عملية استخدام الفحم ليست فنية بل لوجستية، حيث تحتاج الشركات الى التعاقد على توفير الفحم سواء محليا او اجنبيا، وتجهيز الموانئ المصرية لاستقبال الشحنات المستوردة من الفحم .
وتستخدم نحو 70% من المصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة ومنها الإسمنت والحديد، ومحطات الكهرباء الأوربية، الفحم في الإنتاج كبديل للمازوت والغاز الطبيعي، في حين لا يستخدم أي من مصانع الإسمنت بمصر الفحم.
وأكد أنه سيتم توريد المعدات والآلات اللازمة لعملية التغيير خلال 3 اشهر من التعاقد ، مشيرا الى ان استخدام الفحم كوقود يعتبر تكنولوجيا متقدمة عالميا وليس لها اثار بيئية او صحية ضارة ، ويتم استخدام الفحم وفقا للمواصفات القياسية العالمية ، ويمثل المكون المحلى في المعدات اللازمة لعملية الاحلال والتغيير نحو 50%، والباقي يتم استيراده من الخارج .
وقال مدحت اسطفانوس رئيس شعبة الإسمنت باتحاد الصناعات المصرية، في تصريحات سابقة للأناضول، إن الطاقات الإنتاجية للمصانع العاملة في السوق سوف تنخفض بنسبة 20% بنهاية العام الجاري، في حال استمرار انخفاض كميات الوقود الموردة بنفس معدلات الربع الاول من العام الجاري.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمصانع الإسمنت العاملة في مصر نحو 64 مليون طن سنويا، انتجت منها عام 2012 نحو 58 مليون طن بسبب أزمة الطاقة.
وكشف عبدالمجيد عن انخفاض تكلفة الفحم عن الغاز الطبيعي والمازوت بنسبة 50%، خصوصا بعد رفع الحكومة المصرية لأسعار الطاقة لمصانع الاسمنت بنسبة 50 % مؤخرا ، مع اتجاهها لتحرير الاسعار نهائيا خلال 3 سنوات، مما ادى بشركات الاسمنت للبحث عن بديل للوقود الحكومي المدعم .
وطرح الوفد المصري الذى زار روسيا، منتصف أبريل/ نيسان الجاري، إمكانية تطوير الخبراء الروس لمنجم المغارة بشمال سيناء لإنتاج الفحم، ويؤكد مسئولي هيئة الثروة المعدنية ان تشغيل المنجم بكامل طاقته وبتكنولوجيا حديثة سيوفر على المصانع المصرية استيراد الفحم من الخارج.
وأوضح عبد المجيد ان الشركات المصرية بدأت تتفاوض مع شركات عالمية لتوريد الفحم خصوصا في أوروبا الشرقية وروسيا وأوكرانيا وتركيا.
وقال وزير الصناعة المصري، حاتم صالح، في تصريحات صحفية سابقة، أن الفحم يعتبر البديل الافضل للغاز الطبيعي والمازوت، وأن رخص مصانع الإسمنت السبعة الجديدة، التي سيتم طرحها خلال الفترة المقبلة تشترط على أصحابها استخدام الفحم في عمليات الإنتاج.