خالد موسي العمراني
القاهرة – الأناضول
نجحت غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية وأعضائها في دفع حاتم صالح وزير الصناعة والتجارة المصري للتراجع عن قراره بعد انتقاده من منظمات الاعمال الذين اكدوا ان القرار سيؤدي لامتلاء الأسواق المصرية بالأغذية الفاسدة وعلى رأسها اللحوم كما سيؤدي لغلق مصانع المنتجات الغذائية المصرية.
وأصدر الوزير القرار رقم 859 لسنة 2012 والخاص بتعديل بعض أحكام لائحة القواعد المنفذة لأحكام قانون الاستيراد والتصدير، ونظام إجراءات فحص ورقابة السلع المستوردة والمصدرة والذي يفيد بمد فترات الصلاحية للسلع الغذائية الواردة من الخارج لتعود كما كانت تقريبا في المادة الثالثة من قرار وزير التجارة السابق المهندس رشيد محمد رشيد رقم «285» لسنة 2006 بعد أن كان قد ألغاها صالح في قرار سابق منذ أيام.
وجاءت خطوة عدول الوزير عن قراره عقب الاجتماعات المكثفة التي عقدت بين غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية مع مسئولي وزارة الصناعة والتجارة الخارجية المصرية يوم الثلاثاء الماضي.
وقال صفوان ثابت عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية "انه كان يتوقع إلغاء هذا القرار بعد اجتماع غرفة الصناعات الغذائية مع الوزير وتوضيح خطورة نتائج القرار".
وأضاف في مكالمة هاتفية لوكالة " الأناضول " للإنباء اليوم الخميس:" أن القرار كان سيؤدي إلي تحول مصر لمكان تجمع للمنتجات الغذائية التي قاربت صلاحيتها علي الانتهاء مما يضر بالمستهلك المصري خصوصا وان قيمة السلع الغذائية تنخفض إلي الربع بعد مرور نصف مدة صلاحية الإنتاج في الدول الأوربية".
واشار ثابت الى " أن الحكومة المصرية وأي حكومة في العالم تضع صحة شعوبها والمحافظة عليها في المقام الأول وأن القرار كان موجوداً منذ 12 عام ويوجد مثله في اغلب دول العالم ولا يتعارض مع الجات".
وأضاف " أن القرار كان سيسمح لبعض التجار باستيراد منتجات غذائية يتبقى أسبوع علي انتهاء صلاحيتها وبيعها بأسعار بخسة مما يضر بالصناعة الوطنية ويضر بصحة المستهلك المصري لو قام بشرائها بعد انتهاء صلاحيتها ".
وينص القرار الوزاري الصادر بتاريخ 30 أكتوبر 2012 علي إضافة مادة جديدة إلى لائحة القواعد المنفذة لأحكام القانون رقم 118 لسنة 1975 في شأن الاستيراد والتصدير الصادرة بالقرار الوزاري رقم 770 لسنة 2005 .
والمادة الجديدة برقم 14 مكرر ونصها هو " يشترط للإفراج عن السلع الغذائية عدا الحبوب والبقول أن تكون المدة المتبقية لفترة الصلاحية للاستهلاك الآدمي من تاريخ تحرير شهادة الإجراءات الجمركية أو تاريخ وصول الشحنة للموانئ المصرية في حالة الإفراج المسبق علي النحو التالي".
وحددت المادة هذه المدد بنصها " أولا ثلاثة شهور على الأقل لمدة صلاحية المنتجات أكثر من 6 شهور، وثانيا شهر على الأقل لمدة الصلاحية المنتجات أكثر من 3 شهور وحتى 6 شهور، وثالثا أسبوع على الأقل لمدة الصلاحية 16 يوما وحتى 3 شهور، وأخيرا، ثلاثة أيام على الأقل لمدة الصلاحية 15 يوما فأقل".
وكان وزير التجارة والصناعة قد أصدر قراراً سابقا يقضى بدخول كافة المنتجات الغذائية المستوردة قبل انتهاء فترة صلاحيتها بـ 24 ساعة فقط، الأمر الذي أثار غضب أصحاب مصانع الصناعات الغذائية والغرفة لما له من أضرار.
ويسمح القرار الذي تم تعديله للعديد من المستوردين باستغلال القرار والقيام باستيراد آلاف الأطنان يوميا من السلع الغذائية التي قاربت فترة صلاحيتها على الانتهاء بأسعار متدنية وبيعها بالسوق المصري بأسعار زهيدة، خاصة أن المصانع الأوروبية تعتبر الأغذية التي قاربت فترة صلاحيتها على الانتهاء من النفايات مما يضر بصحة المواطن المصري في المقام الأول ومن ثم قطاع الصناعات الغذائية من خلال إغراق السوق بالأغذية الفاسدة التي تقل أسعارها عن مثيلتها المحلية أضعاف مضاعفة.
بينما دافع الوزير عن قراره قبل تعديله بانه تم اتخاذه بعد صدور حكم من المحكمة لصالح أحد التجار كان قد قام بتحريك دعوى قضائية ضد الوزارة، متعهدا بإعادة النظر فيه.
خمع – مصع