نيويورك/ مصطفى كليش/ الأناضول
ذكر تقرير قدمه الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون"، لمجلس الأمن الدولي، أن طرفا النزاع في سوريا لم يطبقا قرار مجلس الأمن رقم 2139، الذي صدر الشهر الماضي، بخصوص إيصال المساعدات الإنسانية لداخل سوريا.
والتقرير، هو الأول الذي يقدمه مون، تنفيذا للقرار 2139، الذي ينص على تقديم الأمين العام تقريرا شهريا بشأن تنفيذ القرار.
وأفاد التقرير بأن كلا من النظام السوري والمعارضة ينتهكان قرار مجلس الأمن، وبالتالي لا يزال إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المحتاجين إليها داخل سوريا صعبا للغاية، ولا يزال حصار المدنيين مستمرا، وكذلك الغارات الجوية التي يشنها النظام، كما تعمل الجماعات المتطرفة على فرض أيديولوجياتها بالقوة في الأماكن الواقعة تحت سيطرتها، ولا يزال مسلحون أجانب يشاركون في القتال الدائر هناك.
وأكد التقرير، أنه رغم مرور شهر على قرار مجلس الأمن، فإن إيصال المنظمات الإنسانية للمساعدات داخل سوريا لا يزال محدودا للغاية، ولا سيما المتعلقة بالاحتياجات الأساسية كالغذاء والدواء. إذ لم تعمل الحكومة السورية على تسهيل إجراءات إدخال قوافل المساعدات، وتضطر الفرق الإغاثية للانتظار فترات طويلة عند نقاط التفتيش، ومن ثم الدخول وسط تهديدات أمنية كبيرة.
وطالب الأمين العام للأمم المتحدة، النظام السوري، تسهيل إجراءات إدخال المساعدات، وتأمين دخولها بشكل آمن وخال من العوائق، وتسهيل حصول العاملين في المجال الإغاثي على تأشيرات دخول سوريا.
وأشار التقرير إلى وجود 9.3 ملايين شخص في حاجة للمساعدات داخل سوريا، بالإضافة إلى 2.6 مليون سوري لجأوا للدول المجاورة. مضيفا أن 3.5 مليون شخص بحاجة للمساعدة، في مناطق يصعب الوصول إليها في سوريا، بزيادة مليون شخص منذ بداية العام الحالي.
ووفقا للتقرير فإن 220 ألف شخص يعيشون تحت الحصار، منهم 175 ألفا محاصرين من قبل قوات النظام، و45 ألفا تحاصرهم مجموعات المعارضة.
وكان مجلس الأمن قد أصدر الشهر الماضي بإجماع أعضائه الخمسة عشر، القرار رقم 2139، الذي يطالب بالسماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق السورية، ووقف الاشتباكات فورا، ورفع الحصار، وإيقاف الغارات الجوية التي يشنها طيران النظام، وإخلاء المستشفيات والمدارس من الأسلحة والجنود، ومغادرة المقاتلين الأجانب لسوريا، وابتعاد مجموعات المعارضة عن المنظمات الإرهابية والإرهابيين.
ووفقا للقرار، يقدم الأمين العام للأمم المتحدة، تقريرا شهريا حول مدى تطبيق القرار، وفي حال وُجِد أن القرار لا يتم تطبيقه، يتم "التخطيط لاتخاذ الخطوات اللازمة".
ومن المتوقع أن يناقش مجلس الأمن، التقرير الذي قدمه بان كي مون، يوم الجمعة المقبل.