القاهرة – الأناضول
وصف حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في مصر الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري الحاكم في مصر مع بدء ظهور نتائج الجولة الحاسمة للانتخابات الرئاسية بأنه "انقلاب دستوري على الرئيس المقبل وواغتصاب لسلطات ليست من حقه".
وقال عصام العريان نائب رئيس الحزب في تصريحات لوكالة الأناضول للأنباء: المجلس العسكري يريد الاستحواذ على كل السلطات بهذا الانقلاب الدستوري، مشددًا على أن "الإعلان الدستوري المكمل مرفوض شكلاً ومضمونًا ولن يقبله الشعب المصري أو القوى السياسية".
واستطرد العريان مضيفًا: "العسكري اغتصب بهذا التعديل سلطة ليست من سلطته ويدل على نية مبيتة لسرقة أفراح المصريين الذين أدلوا بأصواتهم في أول انتخابات رئاسية تشهدها مصر في تاريخها".
واعتبر نائب رئيس الحرية والعدالة التقدم الملحوظ لمرشح الجماعة محمد مرسي في سباق الرئاسة هو الذي دفع العسكري إلى الإسراع بإصدار الإعلان الدستوري المكمل في محاولة منه للاستحواذ والسيطرة على كل السلطات.
وحول الخطوات التي سيقوم بها الحزب والجماعة ردًا على هذه الخطوة من قبل المجلس العسكري الأعلى قال العريان: "إن الحزب سيتشاور مع باقي القوى السياسية لوضع إستراتيجية للتعامل مع هذا الانقلاب الدستوري".
وجاء الكشف عن الإعلان الدستوري المكمل مع إغلاق مراكز الاقتراع أمام الناخبين في آخر أيام جولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية المصرية، بالرغم من سفر رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى المملكة العربية السعودية خلال هذه الفترة للمشاركة في مراسم تشييع جنازة ولي العهد السعودي بجدة.
ونص الإعلان الدستوري على أن يؤدي الرئيس الجديد القسم أمام المحكمة الدستورية نظرًا لحل مجلس الشعب. واحتفظ المجلس العسكري بصلاحيات "القائد الأعلى للقوات المسلحة" وهي الصفة التي كانت ممنوحة في السابق للرئيس المنتخب، ولكنه نص على أن هذا يسري حتى يتم إقرار دستور جديد. كما جرد الرئيس الجديد من سلطة إعلان الحرب، ولكنه أجاز له طلب تدخل قوات الجيش لحفظ الأمن وحماية المنشآت.
واحتفظ المجلس العسكري طبقًا للإعلان الجديد بالصلاحيات التشريعية "لحين انتخاب مجلس شعب جديد". كما التزم بتشكيل جمعية تأسيسية جديدة "تمثل أطياف المجتمع" لصياغة دستور خلال ثلاثة أشهر وتجرى الانتخابات التشريعية خلال شهر من موافقة الشعب على الدستور الجديد في استفتاء.