القاهرة – الأناضول
قال قيادي بحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين: إن المجلس العسكري الحاكم في مصر يحاول الضغط على القوى السياسية بالبرلمان للانتهاء من تشكيل الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور.
وقال النائب صبحي صالح، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشعب، الغرفة الأولى للبرلمان، إن "العسكري" لم يصدر عنه خطاب رسمي يفيد بإمهاله القوى السياسية 48 ساعة للانتهاء من تشكيل "التأسيسية" وإلا سيعيد العمل بدستور 1971 أو سيصدر بعدها إعلانًا دستوريًا إضافيًا يضع فيه - بدلاً من البرلمان - معايير تشكيل أعضاء اللجنة التأسيسية.
وأضاف صالح: "لكن النائب مصطفي بكري، القريب من "العسكري" هو الذي نقل هذا الكلام عن المجلس، ونشرت وسائل إعلام محلية تصريحه على نطاق واسع. واعتبر أن هذا التصريح بمثابة ضغط على الإخوان والقوى السياسية من أجل التعجيل بتشكيل التأسيسية قبل الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة يومي 16 و17 من الشهر الجاري.
واعتبر أن ممثلي القوى السياسية الذين شاركوا في لقاء المشير أمس - وقاطعه حزب الحرية والعدالة - لم يتفقوا فيما بينهم على المعايير حيث اختلفوا على نسبة تمثيل الأحزاب داخل التأسيسية، كما اختلفوا على آلية اختيار الأسماء، كما ذهب بعضهم إلى ضرورة انتزاع حق مجلسي الشعب والشورى في هذا الأمر.
ويسعى ممثلو الأحزاب السياسية بالبرلمان خلال الساعات المقبلة للوصول إلى صيغة توافقية لتشكيل "التأسيسية" قبل اجتماع ثان سيجمعهم غدًا الخميس بالمجلس العسكري الحاكم.
من جانبه قال عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة والنائب بالبرلمان، أحمد دياب: إن نواب الحزب في البرلمان يتجهون لتخفيض نسبة تمثيل الأحزاب في الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور من 40% إلى 37%، في محاولة للتوافق مع الأحزاب الليبرالية في البرلمان حول تشكيل الجمعية.
وحتى ظهر اليوم كانت الأحزاب الليبرالية في البرلمان تتمسك بأن تكون نسبة تمثيل الأحزاب في الجمعية التأسيسية 32% فقط وفقًا لما أكده القيادي بحزب المصريين الأحرار خالد شعبان للأناضول، وهو الأمر الذي قد يلقي بظلاله على اجتماع الأحزاب مساء اليوم بمقر حزب الوفد الليبرالي والذي سيشارك فيه حزب الحرية والعدالة.
وفي تصريحات خاصة لوكالة الأناضول للأنباء أوضح دياب: "إننا خفضنا نسبة تمثيل الأحزاب في "التأسيسية" لإبداء نوع من المرونة من أجل إنهاء أزمة "التأسيسية" التي تصاعدت في الفترة الأخيرة".
وأضاف: "لقد توافقنا مع القوى السياسية على أن يكون نسبة تمثيل الأحزاب في الجمعية التأسيسية 40% إلا أننا فوجئنا بطلب تقليص هذه النسبة إلى 32% ولكننا قبلنا بالتخفيض إلى37%".
وقال دياب: "سنناقش مع القوى السياسية ضرورة صياغة معايير اختيار التأسيسية في قانون حتى لا يعطل أعمالها بالطعن عليها أمام القضاء الإداري".
من جهته قال أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة، جابر نصار: إنه لا يجوز صدور إعلان دستوري مكمل من جانب المجلس العسكري تحت أي ذريعة.
وأضاف أن الفترة الانتقالية أوشكت على الانتهاء، كما أن سلطة التشريع الآن ليست من حق المجلس العسكري وبالتالي لا يجوز له أن يعدل المادة 60 من الإعلان الدستوري الذي أصدره في مارس 2011 قبل انتخاب البرلمان، ولا أن يعيد إحياء دستور 1971 المعطل.
واعترضت الأحزاب الليبرالية على التشكيل الأول للجمعية التأسيسية بحجة أنها ضمت أكثر من 70% من الإسلاميين، على حد تقدير تلك الأحزاب، وهو الأمر الذي أثار أزمة سياسية في البلاد توَّجها صدور حكم قضائي ببطلان هذا التشكيل.
مح- شد/صغ/حم