أعرب رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، عن ثقته الكبيرة في أن الصور التي تجسد فظائع النظام السوري في تعذيبه وقتله للمعارضين، والتي سربها أمس منشق عن الشرطة العسكرية السورية، سيكون لها تأثير كبير في تغيير طريقة تناول مؤتمر جنيف 2 للسلام، الأ زمة السورية.
جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها رئيس الحكومة التركية، في المؤتمر الصحفي المشترك، الذي عقده مع رئيس البرلمان الأوروبي، مارتن شولتز، عقب اللقاء الذي جمع بينهما الثلاثاء، في العاصمة البلجكية بروكسل، التي يزورها حاليا لإجراء مباحثات رسمية، بدعوة من رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رامبوي.
وأكد أردوغان أنه ليس من الممكن أن تغض كل من الصين وروسيا الطرف عن هذه الأحداث التي وثقتها الصور المسربة مؤخرا، مؤكدا أنهم ينتظرون أن يثمر مؤتمر جنيف 2 الذي تنطلق أعماله غدا الأربعاء عن نتيجة لحل الأزمة السورية، مؤكدا أهمية تلك النتيجة.
ومضى قائلا "لكن إذا لم يسفر الاجتماع عن أي نتائج إيجابية، فإن مسؤولية هذا تقع على عاتق المشاركين في الاجتماع"، مشيرا إلى أن تركيا تبذل باستمرار جهودا مضنية من أجل اتخاذ الخطوات اللازم اتخاذها في هذا لشأن.
وأوضح أنه في لقاءه مع المسؤولين الأوربيين اليوم، أكد لهم ضرورة اتخاذ اللازم لإنهاء معاناة شعب بأكمله، يدفع ضريبة ديكتاتورية نظام لا يعي ما يفعله،- في إشارة إلى نظام الأسد-، معربا عن أمله في أن يسفر مؤتمر جنيف 2 عن نتائج إيجابية.
وذكر أن تركيا تستضيف على أراضيها حاليا حوالي 700 ألف لاجئ سوري، في حين أن هناك 60 ألف فقط في كافة الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، موضحا أن هناك فرق كبير بين الرقمين، وأن تركيا أنفقت حتى الآن ما يقرب من 2 مليار دولار، في حين لم يُدفع لها سوى 130 مليون دولار جاءوا لها من عدة جهات بما في ذلك الأمم المتحدة.
وتابع "وبالرغم من ذلك لازلنا نواصل اتباع سياسة الباب المفتوح لاستقبال اللاجئين السوريين"، لافتا إلى أنهم دعموا عقد جنيف 2 لإنهاء معاناة السوريين، كما سبقوا وأن دعموا جنيف1 لنفس الغرض.
وعن عدم مشاركة إيران في مؤتمر الغد، ذكر أردوغان، أن الأمين العام وجه لها دعوة رسمية، ثم سحبها مرة ثانية، ورفض الخوض في تفاصيل ذلك، لافتا إلى أنه خلال زيارته لإيران نهاية الشهر الجاري يتناول كل هذه الأمور عن كثب.
وفي شأن آخر أوضح أردوغان أنه تناول مع رئيس البرلمان الأوروبي التطورات الحاصلة في مصر، وذكر أنهم تحدثوا عن حالة عدم اكتراث الغرب من عزل رئيس جاء إلى السلطة في مصر عن طريق الانتخاب.
وتابع أردوغان قائلا "أنا أعتقد أننا لو كنا صادقين حقا في مسألة الديمقراطية، لكان لزاما علينا أن ندافع عن كل من جاءوا إلى السلطة بطرق ديمقراطية".