سراييفو/ فاروق فلا/الأناضول
أعاد التقرير والصور التي توثق جرائم الحرب التي ارتكبها نظام الأسد في سوريا، إلى الأذهان معاناة ضحايا حرب البوسنة التي وقعت قبل نحو20 عاما، وجددت آلام البوسنيين، الذين عاشوا الويلات في معسكرات الاعتقال، التي أقامها الصرب.
وأوضحت رئيسة اتحاد ضحايا معسكرات الاعتقال في البوسنة والهرسك، ياسمين ميشكوفيتش، للأناضول: أن الصور المسربة من سوريا "أعادت للأذهان الأحداث المفزعة والفظيعة كافة، التي جرت قبل 20 عاما"، في معرض تعليقها على الصور التي نشرتها الأناضول مؤخرا.
بدوره قال سالكو موياغيتش، أحد ضحايا معسكري "أومارسكا"، و"مانياتشا": " لا يمكن أن يوجد أي مبرر لمشاهدة المجازر بصمت. إن التغاضي عن المجرمين، يضاهي ارتكاب الجريمة، متسائلا:" إذا كانت القوى الكبرى، لن تراعي اتفاقية حظر جريمة الإبادة الجماعية ومعاقبتها، فلماذا وقعت عليها".
وكانت وكالة الأناضول للأنباء نشرت، أول أمس، قسمًا من حوالي 55 ألف صورة تظهر تعرض المعتقلين للتعذيب في مراكز الاعتقال السورية، وهم موثوقو الأيدي والأرجل، مع وجود حالات خنق متعمد، بواسطة أسلاك. واعتبرت الصور أدلة مباشرة لعمليات التعذيب والقتل الممنهج التي يقوم بها النظام السوري في المراكز المذكورة.