Layan Bsharat
13 سبتمبر 2026•تحديث: 13 سبتمبر 2026
رام الله/ لبابة ذوقان/ الأناضول
اقتحم 480 مستوطنا إسرائيليا، الأحد، المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية المحتلة، فيما فرضت السلطات الإسرائيلية قيودا على دخول المصلين الفلسطينيين إليه، بالتزامن مع رأس السنة العبرية.
وقالت محافظة القدس، في بيان، إن 480 مستوطنا اقتحموا المسجد منذ ساعات الصباح تحت حماية مشددة من الشرطة الإسرائيلية، ونفذوا جولات "استفزازية" في ساحاته وأدوا طقوسا تلمودية.
وفي بيان منفصل، قالت المحافظة، إن السلطات الإسرائيلية حددت دخول المصلين إلى المسجد خلال صلاة فجر الأحد عبر بابي حطة والسلسلة فقط.
وأضافت أن السلطات فرضت قيودا عمرية على دخول المصلين، فيما رفض الجنود الإسرائيليون المتمركزون على الحواجز الإفصاح عن الفئة العمرية المسموح لها بالدخول.
ووفق المحافظة، أدت القيود إلى حرمان أعداد من المصلين من الوصول إلى المسجد، فيما اضطر عدد قليل ممن تمكنوا من الوصول إلى الصلاة عند أبوابه.
وتزامنت الإجراءات الإسرائيلية مع دعوات أطلقتها جماعات "الهيكل" الإسرائيلية لتكثيف اقتحامات المسجد الأقصى خلال أيام رأس السنة العبرية.
وقالت محافظة القدس إن الاقتحامات تأتي في سياق تصعيد متواصل يستهدف المسجد خلال موسم الأعياد اليهودية، بالتوازي مع تصاعد قرارات إبعاد المقدسيين عنه.
وأوضحت أنها رصدت ووثقت نحو 850 قرار إبعاد منذ بداية العام الجاري وحتى الأحد.
والجمعة، حذرت المحافظة من "تصاعد مطالب جماعات الهيكل المزعوم بفرض طقوسهم الدينية داخل المسجد الأقصى خلال الأعياد اليهودية".
وقالت إن المستوطنين يتجهون إلى "فرض طقوسهم بالقوة في محيط المسجد وأمام أبوابه"، محذرة من محاولاتهم "فرض أمر واقع جديد" واستهداف هويته الإسلامية.
وبدأت الأعياد اليهودية برأس السنة العبرية في 12 و13 سبتمبر/ أيلول، وتتواصل مع يوم الغفران في 21 من الشهر نفسه، ثم عيد العرش بين 26 سبتمبر و2 أكتوبر/ تشرين الأول، وصولا إلى ختمة التوراة في 3 أكتوبر.
ومنذ عام 2003، تسمح الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى بشكل أحادي، فيما تطالب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس مرارا بوقف هذه الاقتحامات دون استجابة من السلطات الإسرائيلية.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تكثف منذ عقود جرائمها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
وهم يتمسكون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967 ولا بضمها في 1980.